مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال :﴿لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون﴾ واعلم أن الموجب لهذا الخسران هو أن الله تعالى وصفهم في الآيات المتقدمة بصفات ستة.
الصفة الأولى : أنهم استوجبوا غضب الله.
والصفة الثانية : أنهم استحقوا العذاب الأليم.
والصفة الثالثة : أنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة.
والصفة الرابعة : أنه تعالى حرمهم من الهداية.
والصفة الخامسة : أنه تعالى طبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم.
والصفة السادسة : أنه جعلهم من الغافلين عما يراد بهم من العذاب الشديد يوم القيامة فلا جرم لا يسعون في دفعها، فثبت أنه حصل في حقهم هذه الصفات الستة التي كل واحد منها من أعظم الأحوال المانعة عن الفوز بالخيرات والسعادات، ومعلوم أنه تعالى إنما أدخل الإنسان الدنيا ليكون كالتاجر الذي يشتري بطاعاته سعادات الآخرة، فإذا حصلت هذه الموانع العظيمة عظم خسرانه، فلهذا السبب قال :﴿لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون﴾ أي هم الخاسرون لا غيرهم، والمقصود التنبيه على عظم خسرانهم، والله أعلم.
الصفة الأولى : أنهم استوجبوا غضب الله.
والصفة الثانية : أنهم استحقوا العذاب الأليم.
والصفة الثالثة : أنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة.
والصفة الرابعة : أنه تعالى حرمهم من الهداية.
والصفة الخامسة : أنه تعالى طبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم.
والصفة السادسة : أنه جعلهم من الغافلين عما يراد بهم من العذاب الشديد يوم القيامة فلا جرم لا يسعون في دفعها، فثبت أنه حصل في حقهم هذه الصفات الستة التي كل واحد منها من أعظم الأحوال المانعة عن الفوز بالخيرات والسعادات، ومعلوم أنه تعالى إنما أدخل الإنسان الدنيا ليكون كالتاجر الذي يشتري بطاعاته سعادات الآخرة، فإذا حصلت هذه الموانع العظيمة عظم خسرانه، فلهذا السبب قال :﴿لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون﴾ أي هم الخاسرون لا غيرهم، والمقصود التنبيه على عظم خسرانهم، والله أعلم.