الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن كعب قال : كنت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : خوفنا يا كعب، فقلت : يا أمير المؤمنين، أوليس فيكم كتاب الله وحكمة رسوله ؟ قال : بلى، ولكن خوفنا، قلت : يا أمير المؤمنين، لو وافيت القيامة بعمل سبعين نبياً، لازدريت عملك مما ترى. قال : زدنا. قلت : يا أمير المؤمنين، لو فتح من جهنم قدر منخر ثور بالمشرق ورجل بالمغرب، لغلا دماغه حتى يسيل من حرّها. قال : زدنا. قلت : يا أمير المؤمنين، إن جهنم لتزفر زفرة يوم القيامة، لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر جاثياً على ركبتيه، حتى أن إبراهيم خليله ليخرّ جاثياً على ركبتيه، فيقول : ربّ نفسي. . . نفسي. . . لا أسألك اليوم إلا نفسي، فأطرق عمر ملياً. قلت : يا أمير المؤمنين، أوليس تجدون هذا في كتاب الله ؟ قال : كيف ؟ قلت : قول الله في هذه الآية :﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى