الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾، تخاصم وتحتج عن نفسها بما أسلفت من خير وشر، [ مشتغلاً بها لا تتفرّغ ] إلى غيرها، والنفس تذكر وتؤنث، ﴿وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾.
روى أبو صالح المري عن جعفر بن زيد قال : قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) لكعب الأحبار : يا كعب، خوّفنا وحدّثنا حديثاً [ تنبهنا به ] قال : يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده لو [ وافيت ] القيامة بمثل عمل سبعين نقيباً، لأُتيت عليك ظلمات وأنت لا تهمل إلاّ نفسك، وأن لجهنم زفرة ما يبقى ملك مقرّب ولا نبي مبعث إلا وقع جاثياً على [ ركبتيه ]، حتّى إن إبراهيم ليدلي [ بالخلة ]، فيقول : يارب أنا خليلك إبراهيم لا أسألك إلا نفسي، وأن تصديق ذلك الذي أنزل عليكم :﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾.
وروى عكرمة عن ابن عبّاس في هذه الآية قال : ما تزال الخصومة بين الناس يوم القيامة، حتّى تخاصم الروح الجسد، فتقول الروح : يارب، الروح منك وأنت خلقته، لم تكن لي يد أبطش بها، ولا رجل أمشي بها، ولا عين أبصر بها. ويقول الجسد : إنما خلقتني كالخشب، ليس لي يد أبطش بها، ولا عين أبصر بها، ولا رجل أمشي بها، فجاء هذا كشعاع النور، فبه نطق لساني، وبه أبصرت عيني، وبه مشت رجلي فجدد عليه العذاب. قال : فيضرب الله لهما مثال أعمى ومقعداً دخلا حائطاً فيه ثمار، فالأعمى لايبصر الثمر، والمقعد لايناله، فنادى المقعد الأعمى : أتيني هاهنا حتّى تحملني، قال : فدنا منه فحمله فأصابوا من الثمر، فعلى من يكون العذاب، قالا : عليهما، قال : عليكما جميعاً العذاب.
روى أبو صالح المري عن جعفر بن زيد قال : قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) لكعب الأحبار : يا كعب، خوّفنا وحدّثنا حديثاً [ تنبهنا به ] قال : يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده لو [ وافيت ] القيامة بمثل عمل سبعين نقيباً، لأُتيت عليك ظلمات وأنت لا تهمل إلاّ نفسك، وأن لجهنم زفرة ما يبقى ملك مقرّب ولا نبي مبعث إلا وقع جاثياً على [ ركبتيه ]، حتّى إن إبراهيم ليدلي [ بالخلة ]، فيقول : يارب أنا خليلك إبراهيم لا أسألك إلا نفسي، وأن تصديق ذلك الذي أنزل عليكم :﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾.
وروى عكرمة عن ابن عبّاس في هذه الآية قال : ما تزال الخصومة بين الناس يوم القيامة، حتّى تخاصم الروح الجسد، فتقول الروح : يارب، الروح منك وأنت خلقته، لم تكن لي يد أبطش بها، ولا رجل أمشي بها، ولا عين أبصر بها. ويقول الجسد : إنما خلقتني كالخشب، ليس لي يد أبطش بها، ولا عين أبصر بها، ولا رجل أمشي بها، فجاء هذا كشعاع النور، فبه نطق لساني، وبه أبصرت عيني، وبه مشت رجلي فجدد عليه العذاب. قال : فيضرب الله لهما مثال أعمى ومقعداً دخلا حائطاً فيه ثمار، فالأعمى لايبصر الثمر، والمقعد لايناله، فنادى المقعد الأعمى : أتيني هاهنا حتّى تحملني، قال : فدنا منه فحمله فأصابوا من الثمر، فعلى من يكون العذاب، قالا : عليهما، قال : عليكما جميعاً العذاب.