التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا...﴾، منصوب على الظرفية بقوله :﴿رحيم﴾، أو منصوب على المفعولية بفعل محذوف تقديره : اذكر. والمراد باليوم : يوم القيامة.
والمجادلة هنا بمعنى : المحاجة والمدافعة، والسعي في الخلاص من أهوال ذلك اليوم الشديد.
والمعنى : إن ربك - أيها الرسول الكريم - من بعد تلك المذكورات من الهجرة والفتنة والجهاد والصبر، لغفور رحيم، يوم تأتي كل نفس مشغولة بأمرها، مهتمة بالدفاع عن ذاتها، بدون التفات إلى غيرها، ساعية في الخلاص من عذاب ذلك اليوم.
والمتأمل في هذه الجملة الكريمة، يراها تشير بأسلوب مؤثر بليغ إلى ما يعتري الناس يوم القيامة من خوف وفزع يجعلهم لا يفكرون إلا في ذواتهم ولا يهمهم شأن آبائهم أو أبنائهم.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما معنى النفس المضافة إلى النفس ؟.
قلت : يقال لعين الشيء وذاته نفسُه، وفي نقيضه غيره، والنفس الجملة كما هي، فالنفس الأولى هي الجملة، والثانية عينها وذاتها، فكأنه قيل : يوم يأتي كل إنسان يجادل عن ذاته، لا يهمه شأن غيره، كل يقول : نفسي نفسي.
والمجادلة هنا بمعنى : المحاجة والمدافعة، والسعي في الخلاص من أهوال ذلك اليوم الشديد.
والمعنى : إن ربك - أيها الرسول الكريم - من بعد تلك المذكورات من الهجرة والفتنة والجهاد والصبر، لغفور رحيم، يوم تأتي كل نفس مشغولة بأمرها، مهتمة بالدفاع عن ذاتها، بدون التفات إلى غيرها، ساعية في الخلاص من عذاب ذلك اليوم.
والمتأمل في هذه الجملة الكريمة، يراها تشير بأسلوب مؤثر بليغ إلى ما يعتري الناس يوم القيامة من خوف وفزع يجعلهم لا يفكرون إلا في ذواتهم ولا يهمهم شأن آبائهم أو أبنائهم.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما معنى النفس المضافة إلى النفس ؟.
قلت : يقال لعين الشيء وذاته نفسُه، وفي نقيضه غيره، والنفس الجملة كما هي، فالنفس الأولى هي الجملة، والثانية عينها وذاتها، فكأنه قيل : يوم يأتي كل إنسان يجادل عن ذاته، لا يهمه شأن غيره، كل يقول : نفسي نفسي.