بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ﴾، صار نصباً لنزع الخافض، ومعناه : إن ربك من بعدها لغفور رحيم. في ﴿يَوْمَ تَأْتِي﴾، أي : تحضر. ويقال : معناه واذكروا ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تجادل عَن نَّفْسِهَا﴾، يعني : كل إنسان يخاصم عن نفسه، ويذبُّ عنها، ويقول : نفسي نفسي، وذلك حين زفرت جهنم زفرة، فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، إلا جثا على ركبتيه. ويقول : ربِّ نفسي نفسي، أي : أريد نجاة نفسي. ﴿وتوفى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ﴾، أي : كل نفس برة أو فاجرة جزاء ما عملت في دار الدنيا من خير أو شر. ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾، أي : لا ينقصون من حسناتهم، ولا يزادون على سيئاتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى