زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَوْمَ تَأْتِي﴾، قال الزجاج : هو منصوب على أحد شيئين، إما على معنى : إن ربك لغفور يوم تأتي، وإما على معنى : اذكر يوم تأتي. ومعنى ﴿تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾، أي : عنها. والمراد : أن كل إنسان يجادل عن نفسه. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال لكعب الأحبار : يا كعب، خوفنا، فقال : إن لجهنم زفرة ما يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وقع جاثيا على ركبتيه، حتى أن إبراهيم خليل الرحمن ليدلي بالخلة فيقول :" يا رب أنا خليلك إبراهيم، لا أسألك إلا نفسي "، وإن تصديق ذلك في كتاب الله :﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾. وقد شرحنا معنى " الجدال " في هود :[ ٣٢ ].