التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿يوم تأتي﴾، يحتمل أن يتعلق ب﴿غفور رحيم﴾، أو بمحذوف تقديره اذكر وهذا أظهر، ﴿كل نفس﴾، النفس هنا بمعنى : الجملة كقولك إنسان، والنفس في قوله :﴿عن نفسها﴾، بمعنى : الذات المعينة التي نقيضها الغير، أي : تجادل عن ذاتها لا عن غيرها، كقولك : جاء زيد نفسه وعينه. ﴿تجادل عن نفسها﴾، أي : تحتج وتعتذر، فإن قيل : كيف الجمع بين هذا وبين قوله :﴿هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٦]، فالجواب : أن الحال مختلف باختلاف المواطن والأشخاص.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى