المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله :﴿يوم تأتي كل نفس﴾، المعنى لغفور رحيم يوم، وقوله :﴿كل نفس﴾، أي : كل ذي نفس، ثم أجري الفعل على المضاف إليه المذكور، فأتت العلامة، و ﴿نفس﴾ الأولى هي النفس المعروفة، والثانية هي بمعنى الذات، كما تقول نفس الشيء وعينه، أي : ذاته، ﴿وتوفى كل نفس﴾، أي : يجازى كل من أحسن بإحسانه وكل من أساء بإساءته.
قال القاضي أبو محمد : وظاهر الآية أن كل نفس ﴿تجادل﴾ كانت مؤمنة أو كافرة، فإذا جادل الكفار بكذبهم وجحدهم للكفر، شهدت عليهم الجوارح والرسل وغير ذلك بحسب الطوائف، فحينئذ لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون(١)، فتجتمع آيات القرآن باختلاف المواطن، وقالت فرقة :«الجدال »، قول كل أحد من الأنبياء وغيرهم : نفسي نفسي، وهذا ليس بجدال ولا احتجاج إنما هو مجرد رغبة.
قال القاضي أبو محمد : وظاهر الآية أن كل نفس ﴿تجادل﴾ كانت مؤمنة أو كافرة، فإذا جادل الكفار بكذبهم وجحدهم للكفر، شهدت عليهم الجوارح والرسل وغير ذلك بحسب الطوائف، فحينئذ لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون(١)، فتجتمع آيات القرآن باختلاف المواطن، وقالت فرقة :«الجدال »، قول كل أحد من الأنبياء وغيرهم : نفسي نفسي، وهذا ليس بجدال ولا احتجاج إنما هو مجرد رغبة.
١ الآية (٣٦) من سورة (المرسلات)..