زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ﴾ وروى أبو بكر عن عاصم :" ننبت " بالنون. قال ابن عباس : يريد الحبوب، وما بعد هذا ظاهر إلى قوله تعالى :﴿وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ﴾ قال الأخفش : المعنى : وجعل النجوم مسخرات، فجاز إضمار فعل غير الأول، لأن هذا المضمر في المعنى مثل المظهر، وقد تفعل العرب أشد من هذا، قال الراجز :
تسمع في أجوافهن صرداوفي اليدين جسأة وبددا
المعنى : وترى في اليدين. والجسأة : اليبس. والبدد : السعة. وقال غيره : قوله تعالى :﴿مُسَخَّراتٍ﴾ حال مؤكدة، لأن تسخيرها قد عرف بقوله تعالى :﴿وَسَخَّرَ﴾. وقرأ ابن عامر : والشمس والقمر والنجوم مسخرات، رفعا كله، وروى حفص عن عاصم : بالنصب، كالجمهور، إلا قوله تعالى :﴿وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ فإنه رفعها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى