تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ١١ وقوله تعالى :﴿ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات﴾ أي ينبت لكم بالماء الذي ذكر أنه أنزله(١) من السماء الزرع والزيتون وجميع ما ذكر بلطفه[ إذ هو ](٢) لقاح كل الأشياء المختلفة [ والمتفقة ](٣) ليس كغيره من الدواب حين(٤) لم يجعل اللقاح بشيء من جنس آخر، إنما جعل لقاح كل نوع من نوعه، وجعل في الماء بلطفه سرية توافق جميع الأشياء المختلفة، لو اجتمع الخلائق على إدراك ذلك، وإن اجتهدوا، لم يقدروا عليه ؛ يعرفون الماء ظاهرا، ولكن لا يدركون ما فيه من اللطف والسرية الذي به تكون حياة كل أحد(٥) وموافقته.
وقوله تعالى :﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ ذكر أن فيه آية ﴿لقوم يتفكرون﴾ ولم يذكر أنه لماذ ؟ لكنه ذكر أنه آية ﴿لقوم يتفكرون﴾ بالتفكر يعرف أنه آية لماذا ؟ وهذا يدل على الأشياء التي غابت عنا ظواهرها ؛ بالتفكر والنظر تدرك.
وقوله تعالى :﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ ذكر أن فيه آية ﴿لقوم يتفكرون﴾ ولم يذكر أنه لماذ ؟ لكنه ذكر أنه آية ﴿لقوم يتفكرون﴾ بالتفكر يعرف أنه آية لماذا ؟ وهذا يدل على الأشياء التي غابت عنا ظواهرها ؛ بالتفكر والنظر تدرك.
١ في الأصل وم: أنزل..
٢ في الأصل وم: الماء..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ أدرج قبلها في الأصل: حياة..
٢ في الأصل وم: الماء..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ أدرج قبلها في الأصل: حياة..