التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾، أمر موسى بني إسرائيل أن يجعلوا يوم الجمعة مختصا للعبادة، فرضي بعضهم بذلك، وقال أكثرهم : بل يكون يوم السبت، فألزمهم الله يوم السبت، فاختلافهم فيه هو ما ذكر، و﴿السبت﴾ على هذا هو اليوم، وقيل : اختلافهم فيه هو أن منهم من حرم الصيد فيه، ومنهم من أحله، فعاقبهم الله بالمسخ قردة، فالمعنى إنما جعل وبال السبت على الذين اختلفوا فيه، والسبت على هذا مصدر من سبت إذا عظم يوم السبت، قاله الزمخشري، وتقتضي الآية أن السبت لم يكن من ملة إبراهيم عليه السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى