لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿إن الله مع الذين اتقوا﴾، أي : اتقوا المثلة والزيادة في القصاص وسائر المناهي، ﴿والذين هم محسنون﴾، يعني : بالعفو عن الجاني، وهذه المعية بالعون والفضل والرحمة يعني : إن أردت أيها الإنسان أن أكون معك بالعون والفضل والرحمة، فكن من المتقين المحسنين، وفي هذا إشارة إلى التعظيم لأمر الله، والشفقة على خلق الله. قال بعض المشايخ : كمال الطريق صدق مع الحق، وخلق مع الخلق وكمال الإنسان أن يعرف الحق لذاته، والخير لأجل أن يعمل به، وقيل لهرم ابن حيان عند الموت : أوص. فقال : إنما الوصية في المال ولا مال لي، ولكني أوصيك بخواتيم سورة النحل. والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.