لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:أنزل المطر وجعل به سُقيا النبات، وأجرى العادة بأن يديمَ به الحياة، وينبت به الأشجار، ويخرج الثمار، ويجري الأنهار.

قوله جلّ ذكره :﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾.
الليل والنهار ظرفا الفعل، والناس في الأفعال مختلفون : فموفَّقُ ومخذول ؛ قالموفَّق يجري وقته في طاعة ربه، والمخذول يجري وقته في متابعة هواه.
العابد، يكون في فَرْضِ يقيمه أو نَفْلٍ يديمه، والعارف في ذكره وتحصيل أوراده بما يعود على قلبه فيؤنسه، وأما أرباب التوحيد فهم مُخْتَطَفُون عن الأحيان والأوقات بغلبة ما يَرِدُ عليهم من الأحوال كما قيل :
لستُ أدري أطال لَيْلِي أم لاكيف يدري بذاك مَنْ يَتَقَلَّى ؟
لو تَفَرَّغْتُ لاستطالة لَيْلِيورعيت النجومَ كنت مُخِلاَّ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى