معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وعلامات﴾، يعني : معالم الطرق. قال بعضهم : هاهنا تم الكلام ثم ابتدأ ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾. قال محمد بن كعب، والكلبي : أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار، والنجوم علامات الليل. وقال مجاهد : أراد بالكل النجوم، منها ما يكون علامات ومنها ما يهتدون به. قال السدي : أراد بالنجم، الثريا، وبنات نعش، والفرقدين، والجدي، يهتدي بها إلى الطرق والقبلة. وقال قتادة : إنما خلق الله النجوم لثلاثة أشياء : لتكون زينة للسماء، ومعالم للطرق، ورجومًا للشياطين، فمن قال غير هذا فقد تكلف مالا علم له به.