التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿وعلامات﴾ على السبل من الأشجار والجبال والأبنية والنجوم وغير ذلك يستدل بها السابلة ومنها الأسباب والعلل الشرعية كالأوقات لوجوب الصلاة والصوم والزكاة والأسكار للحرمة، ومنها الأدلة الطبيعية العقلية كسرعة النبض على الحمى والعالم على الصانع والمعجزة على وفق الدعوة للنبوة وغير ذلك ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾ ليلا في الصحاري والبحار والمراد بالنجم الجنس، وقال محمد بن كعب أراد بالعلامات الجبال فالجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل، وقال الكلبي أراد بالكل النجوم منها ما يكون علامات ومنها ما يهتدون بها، وقال السدي أراد بالنجوم الثريا وبنات النعش والفرقدين والجدي يهتدي بها إلى الطرق والقبلة، قلت : وذلك لكونها قريبة من القطب الشمالي فقلما تتحرك عن أماكنها لصغر دوائرها والضمير لقريش لأنهم كثيرا ما كانوا يسافرون بالليل للتجارة وكانوا مشهورين بالاهتداء في أسفارهم بالنجوم، فلذلك قدم النجم وأقحم الضمير وأخرج عن سنن الخطاب للتخصيص كأنه قيل وبالنجم خصوصا هؤلاء يهتدون فالاعتبار بذلك والشكر عليه ألزم عليهم.