البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وعلامات هي معالم الطرق، وكل ما يستدل به السابلة من جبل وسهل وغير ذلك قاله الزمخشري، وهو معنى قول ابن عباس.
وقال أبو عبد الله الرازي : ورأيت جماعة يتعرفون الطرقات بشم التراب.
وقال ابن عيسى : العلامة صورة يعلم بها ما يراد من خط أو لفظ أو إشارة أو هيئة.
وقال ابن عطية : وعلامات نصب كالمصدر أي : فعل هذه الأشياء لعلكم تعتبرون بها، وعلامات أي : عبرة وإعلاماً في كل سلوك، فقد يهتدي بالجبال وبالأنهار وبالسبل انتهى.
وقال ابن الكلبي : العلامات الجبال.
وقال النخعي ومجاهد : النجوم.
وأغرب ما فسرت به العلامات أنها حيتان طوال رقاق كالحيات في ألوانها وحركاتها تسمى بالعلامات، وذلك في بحر الهند الذي يسار إليه من اليمن، فإذا ظهرت كانت علامة للوصول لبلاد الهند وأمارة للنجاة.
وقرأ الجمهور : وبالنجم، على أنه اسم جنس، ويؤيد ذلك قراءة ابن وثاب : وبالنجم بضم النون والجيم، وقراءة الحسن : بضم النون.
وفي اللوامح الحسن : النجم بضمتين، وابن وثاب : بضمة واحدة، وجاء كذلك عن ابن هشام الرفاعي، ولا شك في أنه يذكره عن أصحاب عاصم انتهى.
وذلك جمع كسقف وسقف، ورهن وترهن، وجعله مما جمع على فعل أولى من حمله على أنه أراد النجوم، فحذف الواو.
إلا أن ابن عصفور ذكر أن قولهم : النجم من ضرورة الشعر، وأنشد :
قال : يريد النجوم.
مثل قوله :
حتى إذا ابتلت حلاقيم الحلق. . .
يريد : الحلوق.
والتسكين : قيل تخفيف، وقيل : لغة.
وعن السدي : هو الثريا، والفرقدان، وبنات نعش، والجدي.
وقال الفراء : المراد الجدي والفرقدان انتهى.
قيل : والجدي هو السابع من بنات نعش الصغرى، والفرقدان الأولان منها، وليس بالجدي الذي هو المنزلة، وبعضهم يصغره فيقول : جدي.
وفي الحديث عن ابن عباس أنه سأل الرسول ﷺ عن قوله : وبالنجم، فقال :«هو الجدي » ولو صح هذا لم يعدل أحد عنه.
وقال ابن عباس : عليه قبلتكم، وبه تهتدون في بركم وبحركم.
وقيل : هو القطب الذي لا يجري.
وقيل : هو الثريا.
وقال الشاعر :
وقال آخر :
أي ومنه ملوى، ومنه محصود، وذلك إنما يكون عند طلوع الثريا.
وهم : ضمير غيبة خرج من الخطاب إلى الغيبة، كان الضمير النعت به إلى قريش إذ كان لهم اهتداء بالنجوم في مسايرهم، وكان لهم بذلك علم لم يكن لغيرهم، فكان الشكر أوجب عليهم والاعتبار ألزم لهم.
وقدم المجرور على ما يتعلق به اعتناء ولأجل الفاصلة.
والزمخشري على عادته كأنه قيل : وبالنجم خصوصاً هم يهتدون.
وقال أبو عبد الله الرازي : ورأيت جماعة يتعرفون الطرقات بشم التراب.
وقال ابن عيسى : العلامة صورة يعلم بها ما يراد من خط أو لفظ أو إشارة أو هيئة.
وقال ابن عطية : وعلامات نصب كالمصدر أي : فعل هذه الأشياء لعلكم تعتبرون بها، وعلامات أي : عبرة وإعلاماً في كل سلوك، فقد يهتدي بالجبال وبالأنهار وبالسبل انتهى.
وقال ابن الكلبي : العلامات الجبال.
وقال النخعي ومجاهد : النجوم.
وأغرب ما فسرت به العلامات أنها حيتان طوال رقاق كالحيات في ألوانها وحركاتها تسمى بالعلامات، وذلك في بحر الهند الذي يسار إليه من اليمن، فإذا ظهرت كانت علامة للوصول لبلاد الهند وأمارة للنجاة.
وقرأ الجمهور : وبالنجم، على أنه اسم جنس، ويؤيد ذلك قراءة ابن وثاب : وبالنجم بضم النون والجيم، وقراءة الحسن : بضم النون.
وفي اللوامح الحسن : النجم بضمتين، وابن وثاب : بضمة واحدة، وجاء كذلك عن ابن هشام الرفاعي، ولا شك في أنه يذكره عن أصحاب عاصم انتهى.
وذلك جمع كسقف وسقف، ورهن وترهن، وجعله مما جمع على فعل أولى من حمله على أنه أراد النجوم، فحذف الواو.
إلا أن ابن عصفور ذكر أن قولهم : النجم من ضرورة الشعر، وأنشد :
| إن الذي قضى بذا قاض حكم | أن يرد الماء إذا غاب النجم |
مثل قوله :
حتى إذا ابتلت حلاقيم الحلق. . .
يريد : الحلوق.
والتسكين : قيل تخفيف، وقيل : لغة.
وعن السدي : هو الثريا، والفرقدان، وبنات نعش، والجدي.
وقال الفراء : المراد الجدي والفرقدان انتهى.
قيل : والجدي هو السابع من بنات نعش الصغرى، والفرقدان الأولان منها، وليس بالجدي الذي هو المنزلة، وبعضهم يصغره فيقول : جدي.
وفي الحديث عن ابن عباس أنه سأل الرسول ﷺ عن قوله : وبالنجم، فقال :«هو الجدي » ولو صح هذا لم يعدل أحد عنه.
وقال ابن عباس : عليه قبلتكم، وبه تهتدون في بركم وبحركم.
وقيل : هو القطب الذي لا يجري.
وقيل : هو الثريا.
وقال الشاعر :
| إذا طلب الجوزاء والنجم طالع | فكل مخاضات الفرات معابر |
| حتى إذا ما استقل النجم في غلس | وغودر البقل ملوى ومحصود |
وهم : ضمير غيبة خرج من الخطاب إلى الغيبة، كان الضمير النعت به إلى قريش إذ كان لهم اهتداء بالنجوم في مسايرهم، وكان لهم بذلك علم لم يكن لغيرهم، فكان الشكر أوجب عليهم والاعتبار ألزم لهم.
وقدم المجرور على ما يتعلق به اعتناء ولأجل الفاصلة.
والزمخشري على عادته كأنه قيل : وبالنجم خصوصاً هم يهتدون.