زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَعَلامَاتٍ﴾ فيها ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها معالم الطرق بالنهار، وبالنجم هم يهتدون بالليل، رواه العوفي عن ابن عباس.
والثاني : أنها النجوم أيضا، منها ما يكون علامة لا يهتدى به، ومنها ما يهتدى به، قاله مجاهد، وقتادة، والنخعي.
والثالث : الجبال، قاله ابن السائب، ومقاتل.
وفي المراد بالنجم أربعة أقوال :
أحدها : أنه الثريا، والفرقدان، وبنات نعش، والجدي، قاله السدي.
والثاني : أنه الجدي، والفرقدان، قاله ابن السائب.
والثالث : أنه الجدي وحده، لأنه أثبت النجوم كلها في مركزه، ذكره الماوردي.
والرابع : أنه اسم جنس، والمراد جميع النجوم، قاله الزجاج، وقرأ الحسن، والضحاك، وأبو المتوكل، ويحيى بن وثاب :" وبالنُجْم " بضم النون وإسكان الجيم، وقرأ الجحدري :" وبالنُّجُم " بضم النون والجيم، وقرأ مجاهد :" وبالنجوم " بواو على الجمع.
وفي المراد بهذا الاهتداء قولان :
أحدهما : الاهتداء إلى القبلة. والثاني : إلى الطريق في السفر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى