التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وعلامات﴾ : يعني ما يستدل به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك، وهو معطوف على أنهارا وسبل قال ابن عطية : هو نصب على المصدر أي : لعلكم تعتبرون، وعلامات أي : عبرة وأعلام.
﴿وبالنجم هم يهتدون﴾ يعني : الاهتداء بالليل في الطرق، والنجم هنا جنس، وقيل : المراد الثريا والفرقدان.
فإن قيل : قوله :﴿وبالنجم هم يهتدون﴾ مخرج عن سنن الخطاب وقدم فيه النجم كأنه يقول :﴿وبالنجم﴾ خصوصا هؤلاء خصوصا يهتدون ؛ فمن المراد بهم ؟ فالجواب : أنه أراد قريشا لأنهم كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علم لمن يكن لغيرهم، وكان الاعتبار ألزم لهم فخصصوا، قال ذلك الزمخشري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى