الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وعلامات﴾ هي معالم الطرق وكل ما تستدل به السابلة من جبل ومنهل وغير ذلك. والمراد بالنجم : الجنس، كقولك : كثر الدرهم في أيدي الناس. وعن السديّ : هو الثريا، والفرقدان ؛ وبنات نعش، والجدي. وقرأ الحسن :«وبالنجم »، بضمتين، وبضمة وسكون، وهو جمع نجم، كرهن ورهن، والسكون تخفيف. وقيل حذف الواو من النجوم تخفيفاً.
فإن قلت : قوله ﴿وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ مخرج عن سنن الخطاب، مقدم فيه «النجم »، مقحم فيه «هم »، كأنه قيل : وبالنجم خصوصاً هؤلاء خصوصاً يهتدون، فمن المراد ب ﴿هُمْ﴾ ؟ قلت : كأنه أراد قريشاً : كان لهم اهتداء بالنجوم في مسايرهم، وكان لهم بذلك علم لم يكن مثله لغيرهم، فكان الشكر أوجب عليهم، والاعتبار ألزم لهم، فخصصوا.
فإن قلت : قوله ﴿وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ مخرج عن سنن الخطاب، مقدم فيه «النجم »، مقحم فيه «هم »، كأنه قيل : وبالنجم خصوصاً هؤلاء خصوصاً يهتدون، فمن المراد ب ﴿هُمْ﴾ ؟ قلت : كأنه أراد قريشاً : كان لهم اهتداء بالنجوم في مسايرهم، وكان لهم بذلك علم لم يكن مثله لغيرهم، فكان الشكر أوجب عليهم، والاعتبار ألزم لهم، فخصصوا.