تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية : ١٦ وقوله تعالى :﴿وعلامات وبالنجم هم يهتدون﴾ هذا أيضا يخرج مخرج ذكر المنن والنعم عليهم، لأنه لو ما جعل الله أعلاما في البحار والبراري، يعرفون بها السلوك فيها، لم (١) لم يقدر أحد معرفة الطرق في البحار والبراري. ثم تحتمل الأعلام مرة بطعم الماء والجبال التي جعل فيها وبالرياح، ومرة تكون بالنجم ؛ يعرفون بطعم الماء أن هذا الطريق يفضي إلى موضع كذا، وكذلك يعرفون بالجبال وبالرياح / ٢٨٣ – أ / يعرفون السبل إلى حوائجهم ومقصودهم، وكذلك بالنجم يعرفون الطرق. فالأعلام مختلفة، بها يهتدون الطرق والسبل.
ويحتمل ﴿يهتدون﴾ بما ذكر من الأعلام ﴿وبالنجم﴾ والنجم سبب اهتدائهم إلى توحيد الله.
١ أدرج قبلها في الأصل و م: وإلا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى