محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ١٧ ] ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذّكرون ١٧﴾.
﴿أفمن يخلق﴾ أي كل شيء، لاسيما تلك المصنوعات العظيمة المذكورة، وهو الله الواحد الأحد ﴿كمن لا يخلق﴾ أي شيئا ما، وهو ما يعبدون من دونه. وهذا تبكيت للمشركين وإبطال لإشراكهم بإنكار أن يساويه ويستحق مشاركته، ما لا يقدر على خلق شيء من ذلك، بل على إيجاد شيء ما.
وزعم الزمخشري ومتابعوه ؛ أن قضية الإلزام أن يقال :( أفمن لا يخلق كمن يخلق ) ثم تكلموا في سره. وقد تقدم الكلام في ذلك عند قوله تعالى(١) :﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ فجدد به عهدا. ﴿أفلا تذكرون﴾ أي فتعرفوا فساد ذلك، فإنه لوضوحه لا يفتقر إلى شيء سوى التذكر.
﴿أفمن يخلق﴾ أي كل شيء، لاسيما تلك المصنوعات العظيمة المذكورة، وهو الله الواحد الأحد ﴿كمن لا يخلق﴾ أي شيئا ما، وهو ما يعبدون من دونه. وهذا تبكيت للمشركين وإبطال لإشراكهم بإنكار أن يساويه ويستحق مشاركته، ما لا يقدر على خلق شيء من ذلك، بل على إيجاد شيء ما.
وزعم الزمخشري ومتابعوه ؛ أن قضية الإلزام أن يقال :( أفمن لا يخلق كمن يخلق ) ثم تكلموا في سره. وقد تقدم الكلام في ذلك عند قوله تعالى(١) :﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ فجدد به عهدا. ﴿أفلا تذكرون﴾ أي فتعرفوا فساد ذلك، فإنه لوضوحه لا يفتقر إلى شيء سوى التذكر.
١ [٣ / آل عمران / ٣٦]..