الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال [ تعالى(١) ] ذكره :﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾ [ ١٧ ].
أي : الله الخالق لهذه الأشياء كلها الذي قد عددها وقدم ذكرها، الرازق لكم ولها، كالأوثان التي لا تخلق ولا ترزق.
ومعنى الآية التقريع(٢) والتوبيخ للمشركين الذين عبدوا ما لا ينفع ولا يضر وهي الأوثان والأصنام.
﴿أفلا تذكرون﴾ [ ١٧ ].
أي : تذكرون ما يتلى عليكم من النعم والقدرة والسلطان و[ أن(٣) ] الله هو المنفرد بذلك(٤)، لا يقدر عليه غيره فيدعوكم ذلك إلى عبادة الله [ عز وجل(٥) ]، وترك عبادة الأوثان، وتعرفوا خطأ ما(٦) أنتم عليه من عبادتكم إياها، وإقراركم لها بالألوهية(٧)، كل هذا تنبيه وتوبيخ لهم لتقوم عليهم الحجة(٨).
وقوله :﴿كمن لا يخلق﴾ [ ١٧ ].
يريد به الوثن، وهو لا يعقل فوقعت له " من ". وإنما ذلك لأن العرب إذا أخبرت(٩) عمن لا يعقل بفعل من يعقل أجرت لفظه كلفظ من يعقل. فلما أنزلوا الأوثان في العبادة لها منزلة من يعقل، أخبر عنها كما يخبر عمن يعقل. ومنها قوله ﴿ومنهم من يمشي(١٠)﴾/فأتى بمن، لما أخبر عنها بالمشي كما أخبر عمن يعقل، وكذا تفعل العرب : إذا خلطت من يعقل بمن لا يعقل غلبت من يعقل(١١). وحكي عن العرب : " اشتبه علي الراكب وحمله، فما أدري من ذا من(١٢) ذا " (١٣).
أي : الله الخالق لهذه الأشياء كلها الذي قد عددها وقدم ذكرها، الرازق لكم ولها، كالأوثان التي لا تخلق ولا ترزق.
ومعنى الآية التقريع(٢) والتوبيخ للمشركين الذين عبدوا ما لا ينفع ولا يضر وهي الأوثان والأصنام.
﴿أفلا تذكرون﴾ [ ١٧ ].
أي : تذكرون ما يتلى عليكم من النعم والقدرة والسلطان و[ أن(٣) ] الله هو المنفرد بذلك(٤)، لا يقدر عليه غيره فيدعوكم ذلك إلى عبادة الله [ عز وجل(٥) ]، وترك عبادة الأوثان، وتعرفوا خطأ ما(٦) أنتم عليه من عبادتكم إياها، وإقراركم لها بالألوهية(٧)، كل هذا تنبيه وتوبيخ لهم لتقوم عليهم الحجة(٨).
وقوله :﴿كمن لا يخلق﴾ [ ١٧ ].
يريد به الوثن، وهو لا يعقل فوقعت له " من ". وإنما ذلك لأن العرب إذا أخبرت(٩) عمن لا يعقل بفعل من يعقل أجرت لفظه كلفظ من يعقل. فلما أنزلوا الأوثان في العبادة لها منزلة من يعقل، أخبر عنها كما يخبر عمن يعقل. ومنها قوله ﴿ومنهم من يمشي(١٠)﴾/فأتى بمن، لما أخبر عنها بالمشي كما أخبر عمن يعقل، وكذا تفعل العرب : إذا خلطت من يعقل بمن لا يعقل غلبت من يعقل(١١). وحكي عن العرب : " اشتبه علي الراكب وحمله، فما أدري من ذا من(١٢) ذا " (١٣).
١ ساقط من ق..
٢ في النسختين "التقرير"..
٣ ساقط من ط..
٤ ق: لذلك..
٥ ساقط من ق..
٦ ق: "وما"..
٧ ط: بالألوهية..
٨ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/٩٢..
٩ ط طمس أتى على السطور الثلاثة الأولى من ص ٣٣٤..
١٠ النور: ٤٥..
١١ انظر: في استعمال من لغير العاقل معاني الفراء ٢/٩٨ والكشاف ٢/٤٠٥ والمحرر ١٠/١٧١ والتفسير الكبير ٢٠/١٢ والجامع ١٠/٦٢ وفيه نص مفيد جدا عن المهدوي..
١٢ ق : "امن" بزيادة "الألف"..
١٣ انظر: هذا الشاهد في معاني الفراء ٢/٩٨ وجامع البيان ١٠/٩٣، وفيه "الراكب وجمله" وكذا في الجامع ١٠/٦٢..
٢ في النسختين "التقرير"..
٣ ساقط من ط..
٤ ق: لذلك..
٥ ساقط من ق..
٦ ق: "وما"..
٧ ط: بالألوهية..
٨ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/٩٢..
٩ ط طمس أتى على السطور الثلاثة الأولى من ص ٣٣٤..
١٠ النور: ٤٥..
١١ انظر: في استعمال من لغير العاقل معاني الفراء ٢/٩٨ والكشاف ٢/٤٠٥ والمحرر ١٠/١٧١ والتفسير الكبير ٢٠/١٢ والجامع ١٠/٦٢ وفيه نص مفيد جدا عن المهدوي..
١٢ ق : "امن" بزيادة "الألف"..
١٣ انظر: هذا الشاهد في معاني الفراء ٢/٩٨ وجامع البيان ١٠/٩٣، وفيه "الراكب وجمله" وكذا في الجامع ١٠/٦٢..