التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون﴾ أي ما يعبده هؤلاء المشركون الضالون من الأصنام والأنداد والآلهة الموهومة والمصطنعة ( لا يخلقون شيئا ) ليسوا غير مخاليق تترسخ في طبائعهم وأعماقهم ظواهر الضعف والقصور والمحدودية، فأنى لهم بذلك أن يخلقوا شيئا من الأشياء ولو كان في حجم النملة أو الذبابة ( وهم يخلقون ) إنهم هم أنفسهم المخلوقون. ومن كان مخلوقا لا جرم أنه لا يخلُق وليت شعري هل يعقل أن يكون المخلوق خالقا ؟ ! أي تناقض أعظم من ذلك، بل أية جهالة وسفاهة أفظع من هذا الإسفاف في تفكير المشركين وتصورهم ؟ !.