البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما أظهر تعالى التباين بين الخالق وغيره، نص على أنّ آلهتهم لا تخلق، وعلى أنها مخلوقة.
وأخبر أنهم أموات.
وأكد ذلك بقوله : غير أحياء، ثم نفى عنهم الشعور الذي يكون للبهائم، فضلاً عن العلم الذي تتصف به العقلاء.
وعبر بالذين وهو للعاقل عومل غيره معاملته، لكونها عبدت واعتقدت فيها الألوهية، وقرأ محمد اليماني : يدعون بضم الياء وفتح العين مبنياً للمفعول، والظاهر أنّ قوله : وهم يخلقون، أي : الله أنشأهم واخترعهم.
وقال الزمخشري : ووجه آخر وهو أن يكون المعنى : أن الناس يخلقونهم بالنحت والتصوير، وهم لا يقدرون على ذلك فهم أعجز من عبدتهم انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى