فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( ٢٠ )﴾
ثم شرع سبحانه في تحقيق كون الأصنام التي أشار إليها بقوله كمن لا يخلق عاجزة عن أن يصدر منها خلق شيء فلا تستحق عبادة فقال :﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ بالياء والتاء سبعيتان، أي الآلهة الذين يدعوهم الكفار ﴿مِن دُونِ اللّهِ﴾ سبحانه صفتهم هذه الصفات الثلاثة المذكورة المنافية للألوهية، وهي أنهم ﴿لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ من المخلوقات أصلا لا كبيرا ولا صغيرا ولا جليلا ولا حقيرا.
﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أي وصفهم أنهم يخلقون فكيف يتمكن المخلوق من أن يخلق غيره ؛ ففي هذه الآية زيادة بيان لأنه أثبت لهم صفة النقصان بعد أن سلب عنهم صفة الكمال بخلاف قوله :﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾ فإنه اقتصر على مجرد سلب صفة الكمال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى