معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياء٢١﴾
رفعته بالاستئناف. وإن شئت رددته إلى أنه خبر للذين فكأنه قال : والذين تدعونَ من دون الله أمْوَات. الأموات في غير هذا الموضع أَنها لا رُوح فيها يعنى الأصنام. ولو كانت نصباً على قولك يُخْلَقون أمواتاً على القطع وعلى وقوع الفِعل أي ويخلقون أمواتاً ليسوا بأحياء.
وقوله :﴿وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ يقول : هي أموات فكيْف تشعر متى تُبعث، يعنى الأصنام. ويقال للكفار : وما يشعرون أيّان. وقرأ أبو عبد الرحمن السُّلَميّ ( إيَّانَ يُبْعَثُونَ ) بكسر ألف ( إيَّان ) وهي لغة لسُلَيم وقد سمعتُ بعض العرب يَقول : مَتى إيوان ذاك والكلام أوَان ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى