إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَأَصَابَهُمْ﴾ عطف على قوله تعالى :﴿فَعَلَ الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ وما بينهما اعتراضٌ لبيان أن فعلَهم على ذلك ظلمٌ لأنفسهم ﴿سَيّئَاتُ مَا عَمِلُواْ﴾ أي أجزيةُ أعمالِهم السيئة على طريقة تسمية المسبَّب باسم سببِه إيذاناً لفظاعته لا على حذف المضاف فإنه يوهم أن لهم أعمالاً غيرَ سيئاتهم ﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ أي أحاط بهم من الحَيق الذي هو إحاطةُ الشر، وهو أبلغ من الإصابة وأفظع ﴿مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءونَ﴾ من العذاب.