تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن اغترار المشركين بما هم فيه من الشرك واعتذارهم محتجين بالقدر، في قولهم :﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي : من البحائر والسوائب والوصائل وغير ذلك، مما كانوا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء(١) أنفسهم، ما لم ينزل الله به سلطانا.
ومضمون كلامهم : أنه لو كان تعالى كارهًا لما فعلنا، لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكنا(٢) منه. قال الله رادًا عليهم شبهتهم :﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ أي : ليس الأمر كما تزعمون أنه لم يعيره عليكم(٣) ولم(٤) ينكره، بل قد أنكره عليكم أشد الإنكار، ونهاكم عنه آكد النهي،
١ في ف: "من قبل"..
٢ في ت: "ولما مكننا"، وفي ف: "ولا مكننا"..
٣ في ت، أ: "لم يعير"..
٤ في أ: "ولا"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى