بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلّ أُمَّةٍ﴾ أي : في كل جماعة ﴿رَسُولاً﴾ كما بعثناك إلى أهل مكة ﴿أَنِ اعبدوا الله﴾ أي : وحدوا الله، وأطيعوه ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾ أي : اتركوا عبادة الطاغوت، وهو الشيطان، والكاهن، والصنم، ﴿فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى الله﴾ لدينه، وهم الذين أجابوا الرسل للإيمان ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ﴾ يعني : وجبت ﴿عَلَيْهِ الضلالة﴾ فلم يجب الرسل إلى الإيمان ﴿فَسِيرُواْ فِى الأرض﴾ يقول سافروا في الأرض ﴿فانظروا كَيْفَ كَانَ عاقبة المكذبين﴾ يقول : اعتبروا كيف كان آخر أمر المكذبين. فلما نزلت هذه الآية، قرأها ﷺ عليهم فلم يؤمنوا، فنزل قوله :﴿إِن تَحْرِصْ على هُدَاهُم فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ ْ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى