مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الذين صَبَرُواْ﴾ أي هم الذين صبروا أو أعني الذين صبروا، وكلاهما مدح أي صبروا على مفارقة الوطن الذي هو حرم الله المحبوب في كل قلب فكيف بقلوب قوم هو مسقط رؤوسهم، وعلى المجاهدة وبذل الأرواح في سبيل الله ﴿وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي يفوضون الأمر إلى ربهم ويرضون بما أصابهم في دين الله. ولما قالت قريش : الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً نزل