كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾؛ قال ابنُ عبَّاس: (نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَصُهَيْبٍ وَبلاَلٍ وَأصْحَابهِ الَّذِينَ هَاجَرُواْ إلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَعْدِ مَا عَذبَهُمْ أهْلُ مَكَّةَ). والمعنَى: والذين هَجَروا أوطانَهم في طاعةِ الله، وسَارُوا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم من بعدِ ما ظلَمَهم الكفارُ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾، أرضاً كَرِيمَةً وهي المدينةُ بدلَ أوطانِهم.
﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾؛ لَهم مما أعطينَاهم في الدُّنيا.
﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ يعلمُ الكفَّار. ثُم وَصَفَهم فقال: ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾؛ يعني على الشَدائِد والعبادات، وصَبَروا عنِ الْمُحَرَّمَاتِ.
﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ في طلب الدِّين والدُّنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى