كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾، أي ليُستَدَلَّ بهما على توحيدِ الله، وليُعمَلَ بالحقِّ، ﴿تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ؛ مِن أن يكون له شريكٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ قال ابنُ عبَّاس :(نَزَلَ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفِ الْجَمْحِيِّ حِينَ قَالَ﴿مَن يُحيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾[يس: ٧٨]. والمعنى : خلَقَ الإنسانَ من نُطفَةٍ مُنْتِنَةٍ وأنعمَ عليه حَالاً بعد حالٍ إلى أن أبلغَهُ الحالةَ التي تخاصِمُ عن نفسهِ، فيُنكِرُ إعادتَهُ بعد موتهِ.