المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿خلق الإنسان من نطفة﴾ يريد ب ﴿الإنسان﴾ الجنس، وأخذ له الغايتين ليظهر له البعد بينهما بقدرة الله، ويروى أن الآية نزلت لقول أبي بن خلف من يحيي العظام وهي رميم ؟(١) وقوله ﴿خصيم﴾ يحتمل أن يريد به الكفرة الذين يختصمون في الله ويجادلون في توحيده وشرعه، ذكره ابن سلام عن الحسن البصري، ويحتمل أن يريد أعم من هذا على أن الآية تعديد نعمة الذهن والبيان على البشر، ويظهر أنها إذ تقدر في خصام الكافرين ينضاف إلى العبرة وعيد ما.
١ ورد ذلك في قوله تعالى في الآية (٧٨) من سورة (يس): ﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم﴾..