إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وبعد ما نبّه على صنعه الكليِّ المنطوي على تفاصيل مخلوقاتِه شرَع في تعداد ما فيه من خلائقه فبدأ بفعله المتعلق بالأنفس فقال :﴿خَلَقَ الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين﴾.
﴿خَلَقَ الإنسان﴾ أي هذا النوعَ غيرَ الفرد الأول منه ﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ جماد لا حسَّ له ولا حَراكَ، سيالٍ لا يحفظ شكلاً ولا وضعاً ﴿فَإِذَا هُوَ﴾ بعد الخلق ﴿خَصِيمٌ﴾ مِنطيقٌ مجادِلٌ عن نفسه مكافِحٌ للخصوم ﴿مُّبِينٌ﴾ لحجته لقِنٌ بها، وهذا أنسبُ بمقام الامتنانِ بإعطاء القدرة على الاستدلال بذلك على قدرته تعالى ووحدتِه، أو مخاصمٌ لخالقه منكِرٌ له قائلٌ :﴿مَن يُحيي العظام وَهِىَ رَمِيمٌ﴾ وهذا أنسبُ بمقام تعداد هَناتِ الكفرة.
﴿خَلَقَ الإنسان﴾ أي هذا النوعَ غيرَ الفرد الأول منه ﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ جماد لا حسَّ له ولا حَراكَ، سيالٍ لا يحفظ شكلاً ولا وضعاً ﴿فَإِذَا هُوَ﴾ بعد الخلق ﴿خَصِيمٌ﴾ مِنطيقٌ مجادِلٌ عن نفسه مكافِحٌ للخصوم ﴿مُّبِينٌ﴾ لحجته لقِنٌ بها، وهذا أنسبُ بمقام الامتنانِ بإعطاء القدرة على الاستدلال بذلك على قدرته تعالى ووحدتِه، أو مخاصمٌ لخالقه منكِرٌ له قائلٌ :﴿مَن يُحيي العظام وَهِىَ رَمِيمٌ﴾ وهذا أنسبُ بمقام تعداد هَناتِ الكفرة.