أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿الإنسان﴾
(٤) - يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى العِبَادَ إِلَى أَنَّهُ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَة ٍمِنْ مَاءٍ ضَعِيفٍ مَهِينٍ، وَمَرَّ فِي أَطْوَارٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى خَرَجَ طَفْلاً، فَغَذَّاهُ وَنَمَّاهُ، وَرَزَقَهُ القُوتَ. فَلَمَّا اسْتَقَلَ وَدَرَجَ إِذَا هُوَ يُخَاصِمُ رَبَّهُ تَعَالَى، وَيُكَذِّبُهُ وَيُحَارِبُهُ، وَيُحَارِبُ رُسُلَهُ، مَعَ أَنَّ اللهَ إِنَّمَا خَلَقَهُ لِيَكُونَ لَهُ عَبْداً لاَ ضِداً.
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَصَقَ فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: " يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ابْنَ آدَمَ أَنَّي تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سُوَّيْتُكَ فَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْكَ، وَلِلأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ قُلْتَ أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟ " (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَه).
الخَصِيمُ - الشَّدِيدُ الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
النُّطْفَةُ - المَاءُ الصَّافِي وَهُوَ هُنَا مَادَّةُ التَّلْقِيحِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى