تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥١ : وقوله تعالى :﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد﴾ لا نعلم لمن كان الخطاب بهذا : ألأهل مكة ؟ فهم قد اتخذوا آلهة بقولهم :﴿أجعل الآلهة إلها واحدا﴾ الآية ( ص : ٥ ) إلا أن يخاطب الثنوية والزنادقة، فإنهم يقولون باثنين، ويشير أن يكون أهل مكة، وإن اتخذوا آلهة فإنهم في الحقيقة عباد إلهين ؛ لأنهم إنما كانوا يعبدون تلك الأصنام بأمر الشيطان وطاعتهم إياه، فنسب العباد لمن لما بأمره ويعبدون هذه الأصنام ؛ أضاف العبادة إليه.
أو أن يكون المراد من ذكر اثنين إنما هو على الزيادة على الواحد ؛ كأنه قال : لا تتخذوا، أو لا تعبدوا أكثر من إله واحد.
وقوله تعالى :﴿فإياي فارهبون﴾ لا تخافوا(١) الأصنام التي تعبدونها فإنكم إن تركتم عبادتها لا تضركم.
أو أن يكون المراد من ذكر اثنين إنما هو على الزيادة على الواحد ؛ كأنه قال : لا تتخذوا، أو لا تعبدوا أكثر من إله واحد.
وقوله تعالى :﴿فإياي فارهبون﴾ لا تخافوا(١) الأصنام التي تعبدونها فإنكم إن تركتم عبادتها لا تضركم.
١ في الأصل وم: تخافون..