تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق )، معناه : بسط لهذا وضيق على هذا، وأكثر لهذا وقلل.
وقوله :( فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم )، في الآية رد على المشركين في اتخاذهم الأصنام آلهة مع الله، ومعنى الآية : أن الأحرار المالكين منكم لا تسخو أنفسهم بدفع أموالهم إلى عبيدهم ليشاركوهم في الملك، فيكونوا وهم سواء ؛ فإذا لم ترضوا هذا لأنفسكم، فأولى أن تنزهوا ربكم عنه، ونظير هذا ما ذكر في سورة الروم :( ضرب لكم مثلا من أنفسكم ) إلى قوله :( فأنتم فيه سواء ) (١).
وقوله :( أفبنعمة الله يجحدون )، يعني : بأن أنعم عليكم جحدتموه، واتخذتم غيره إلها معه.
١ - الروم: ٢٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى