معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾، بسط على واحد، وضيق على الآخر، وقلل وكثر. ﴿فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم﴾، من العبيد، ﴿فهم فيه سواء﴾، أي : حتى يستووا هم وعبيدهم في ذلك. يقول الله تعالى : لا يرضون أن يكونوا هم ومماليكهم فيما رزقهم سواء، وقد جعلوا عبيدي شركائي في ملكي وسلطاني. يلزم به الحجة على المشركين. قال قتادة : هذا مثل ضربه الله عز وجل، فهل منكم أحد يشركه مملوكه في زوجته وفراشه وماله ؟ أفتعدلون بالله خلقه وعباده ؟ ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾، بالإشراك به، وقرأ أبو بكر بالتاء ؛ لقوله ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾، والآخرون بالياء ؛ لقوله :﴿فهم فيه سواء﴾.