الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾، الآية. يقول : لم يكونوا يشركون عبيدهم في أموالهم ونسائهم، وكيف تشركون عبيدي معي في سلطاني ؟.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد في الآية قال : هذا مثل الآلهة الباطل مع الله.
وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله :﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾ الآية. قال : هذا مثل ضربه الله، فهل منكم من أحد يشارك مملوكه في زوجته وفي فراشه ؟ ! أفتعدلون بالله خلقه وعباده ؟ فإن لم ترض لنفسك هذا، فالله أحق أن تبرئه من ذلك، ولا تعدل بالله أحداً من عباده وخلقه.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن عطاء الخراساني في الآية. قال : هذا مثل ضربه الله في شأن الآلهة، فقال : كيف تعدلون بي عبادي، ولا تعدلون عبيدكم بأنفسكم، وتردون ما فضلتم به عليهم، فتكونون أنتم وهم في الرزق سواء.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الحسن البصري قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري :" اقنع برزقك في الدنيا، فإن الرحمن فضل بعض عباده على بعض في الرزق، بلاء يبتلى به كلا، فيبتلي به من بسط له، كيف شكره فيه، وشكره لله : أداؤه الحق الذي افترض عليه مما رزقه وخوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى