بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿والله فَضَّلَ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ فِى الرزق﴾، أي : فضّل الموالي على العبيد في المال، ﴿فَمَا الذين فُضّلُواْ بِرَآدّي رِزْقِهِمْ على مَا مَلَكَتْ أيمانهم﴾، أي : الموالي لا يرضون بدفع المال إلى المماليك، ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَآء﴾، أي : لا ترضون لأنفسكم أن يكون عبيدكم معكم شركاء في أموالكم، فكيف ترضون لله تعالى أن تصفوا له شريكاً في ملكه، وصفاته، وتصفوا له ولداً من عباده ؟. وقال قتادة : هو الذي فضل في المال والولد لا يشرك عبيده في ماله. فقد رضيتم بذلك لله تعالى، ولم ترضوا به لأنفسكم. وقال مجاهد : ضرب الله مثلاً للآلهة الباطلة مع الله تعالى. ويقال نزلت الآية في وفد نجران حين قالوا في عيسى عليه السلام ما قالوا.
ثم قال تعالى :﴿أَفَبِنِعْمَةِ الله يَجْحَدُونَ﴾، يقول : بوحدانية الله تعالى تكفرون، وترضون له ما لا ترضون لأنفسكم.
ثم قال تعالى :﴿أَفَبِنِعْمَةِ الله يَجْحَدُونَ﴾، يقول : بوحدانية الله تعالى تكفرون، وترضون له ما لا ترضون لأنفسكم.