الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾ [ ٧١ ].
أي : فضل بعضكم على بعض في الرزق الذي رزقكم في الدنيا فما(١) الذين فضلهم الله [ عز وجل(٢) ] غيرهم في الرزق براد[ ي(٣) ] رزقهم على مماليكهم فيستوون فيه [ هم(٤) ] و/(٥)مماليكهم، فهذا لا يرضونه(٦) لأنفسهم فيما رزقهم الله [ عز وجل(٧) ] من المال والأزواج [ وقد جعلوا(٨) ] عبيد [ سبحانه(٩) ] شركاء في ملكه، فجعلوا له ما لا يرضونه لأنفسهم.
هذا كله مثل ضربه الله [ عز وجل(١٠) ] لهم في عبادتهم الأصنام من دون الله [ سبحانه(١١) ]. فهو خطاب و(١٢) توبيخ وتقريع للمشركين. فالمعنى أنتم لا يش[ ر(١٣) ]ككم عبيدكم فيما أنعم الله به عليكم من المال ولا ترضون(١٤) بذلك لأنفسكم فتكونون أنتم وعبيدكم في ذلك سواء، فكيف رضيتم بأن جعلتم(١٥) لله [ سبحانه(١٦) ] شركاء من خلقه، فعبدتم معه غيره ؟ فإذا كنتم تأنفون(١٧) من مساواة عبيدكم بكم فيما في أيديكم [ من رزق الله(١٨) ] فكيف رضيتم لرب العالمين بمساواة خلقه له فعبدتموهم ؟
وقيل : عنى بذلك الذين قالوا المسيح ابن الله من النصارى(١٩).
ثم قال [ تعالى(٢٠) ] ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾ [ ٧١ ].
عبيدي معي في سلطاني، وهو معنى قول قتادة(٢١). وقيل : معنى الآية أن من فضله الله [ عز وجل(٢٢) ] في الرزق لا يشارك فيه مملوكه وهو بشر مثله، فكيف شركتم بين الله [ عز وجل(٢٣) ] وبين الأصنام فجعلتم له نصيبا وللأصنام نصيبا ؟ فلم يحسن عندكم أن تشاركوا عبيدكم [ فيما رزقهم(٢٤) ] [ وأنتم(٢٥) ] كلكم بشر ويحسن(٢٦) أن تشاركوا بين الله [ سبحانه(٢٧) ] والأصنام وليست كمثله، لأنها مخلوقة. فإذا نزهتم أنفسكم عن مشاركة عبيدكم فيما رزقهم الله [ سبحانه(٢٨) ] فالله [ عز وجل(٢٩) ] أحق أن تنزهوه عن مشاركة الأصنام.
أي : فضل بعضكم على بعض في الرزق الذي رزقكم في الدنيا فما(١) الذين فضلهم الله [ عز وجل(٢) ] غيرهم في الرزق براد[ ي(٣) ] رزقهم على مماليكهم فيستوون فيه [ هم(٤) ] و/(٥)مماليكهم، فهذا لا يرضونه(٦) لأنفسهم فيما رزقهم الله [ عز وجل(٧) ] من المال والأزواج [ وقد جعلوا(٨) ] عبيد [ سبحانه(٩) ] شركاء في ملكه، فجعلوا له ما لا يرضونه لأنفسهم.
هذا كله مثل ضربه الله [ عز وجل(١٠) ] لهم في عبادتهم الأصنام من دون الله [ سبحانه(١١) ]. فهو خطاب و(١٢) توبيخ وتقريع للمشركين. فالمعنى أنتم لا يش[ ر(١٣) ]ككم عبيدكم فيما أنعم الله به عليكم من المال ولا ترضون(١٤) بذلك لأنفسكم فتكونون أنتم وعبيدكم في ذلك سواء، فكيف رضيتم بأن جعلتم(١٥) لله [ سبحانه(١٦) ] شركاء من خلقه، فعبدتم معه غيره ؟ فإذا كنتم تأنفون(١٧) من مساواة عبيدكم بكم فيما في أيديكم [ من رزق الله(١٨) ] فكيف رضيتم لرب العالمين بمساواة خلقه له فعبدتموهم ؟
وقيل : عنى بذلك الذين قالوا المسيح ابن الله من النصارى(١٩).
ثم قال [ تعالى(٢٠) ] ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾ [ ٧١ ].
عبيدي معي في سلطاني، وهو معنى قول قتادة(٢١). وقيل : معنى الآية أن من فضله الله [ عز وجل(٢٢) ] في الرزق لا يشارك فيه مملوكه وهو بشر مثله، فكيف شركتم بين الله [ عز وجل(٢٣) ] وبين الأصنام فجعلتم له نصيبا وللأصنام نصيبا ؟ فلم يحسن عندكم أن تشاركوا عبيدكم [ فيما رزقهم(٢٤) ] [ وأنتم(٢٥) ] كلكم بشر ويحسن(٢٦) أن تشاركوا بين الله [ سبحانه(٢٧) ] والأصنام وليست كمثله، لأنها مخلوقة. فإذا نزهتم أنفسكم عن مشاركة عبيدكم فيما رزقهم الله [ سبحانه(٢٨) ] فالله [ عز وجل(٢٩) ] أحق أن تنزهوه عن مشاركة الأصنام.
١ ق: وما..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ ساقط من ق..
٥ ق: وو..
٦ ط: "لا يرضون به"..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر: المصدر السابق..
١١ ساقط من ق..
١٢ كذا بالنسختين، ولعل الواو زائدة..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: "ولا ترضونه"..
١٥ ق: جعلكم..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ق: "تابعون"..
١٨ ساقط من ق..
١٩ وهو قول ابن عباس، انظر: جامع البيان ١٤/١٤٢، والجامع ١٠/٩٣..
٢٠ ساقط من ط..
٢١ انظر: قول ابن عباس وقتادة في جامع البيان ١٤/١٤٢، وأحكام الجصاص ٣/١٨٥، الدر ٥/١٤٧..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ انظر: المصدر السابق..
٢٤ ساقط من ط، ولعله زيادة في ق..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ ق: فيحسن..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ انظر: المصدر السابق..
٢٩ ساقط من ق..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ ساقط من ق..
٥ ق: وو..
٦ ط: "لا يرضون به"..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر: المصدر السابق..
١١ ساقط من ق..
١٢ كذا بالنسختين، ولعل الواو زائدة..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: "ولا ترضونه"..
١٥ ق: جعلكم..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ق: "تابعون"..
١٨ ساقط من ق..
١٩ وهو قول ابن عباس، انظر: جامع البيان ١٤/١٤٢، والجامع ١٠/٩٣..
٢٠ ساقط من ط..
٢١ انظر: قول ابن عباس وقتادة في جامع البيان ١٤/١٤٢، وأحكام الجصاص ٣/١٨٥، الدر ٥/١٤٧..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ انظر: المصدر السابق..
٢٤ ساقط من ط، ولعله زيادة في ق..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ ق: فيحسن..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ انظر: المصدر السابق..
٢٩ ساقط من ق..