تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم )، الأبكم : هو الذي لا ينطق، ولا يعقل، ولا يفهم. وقوله :( لا يقدر على شيء )، أي : لا يقدر على النطق.
وقوله :( وهو كل على مولاه )، أي : ثقل على مولاه. وقوله :( أينما يوجهه لا يأت بخير )، يعني : أينما يبعثه لا يهتدي إلى خير. وقوله :( هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل )، عنى به نفسه، والله تعالى يأمر بالعدل، ويفعل العدل.
وقوله :( وهو على صراط مستقيم )، أي : على طريق قويم، والمراد من الآية : ضرب مثلا آخر لنفسه وللأصنام، فالأول، هو : الصنم، والمراد من قوله :( ومن يأمر بالعدل )، هو : الله تعالى. وقوله :( على صراط مستقيم ) ؛ لأن الله تعالى على طريق الحق، وليس عنه معدل.
وفي الآية قول آخر : وهو ما روى عن ابن عباس أنه قال : الآية في رجلين بأعيانهما : أما الأول : فهو أسيد بن أبي العيض. وقوله :( ومن يأمر بالعدل )، هو : عثمان بن عفان، وكان عثمان يأمره بالإسلام فلا يسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى