تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :" ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ إِلَى آخر الآية، يَعْنِي بالأبكم : الّذِي ﴿هُوَ كُلّ عَلَى مولاه﴾، الكافر، وبقوله :﴿وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾، المُؤْمِن، وهذا المثل في الأعمال ".
قَوْلهُ تَعَالَى :﴿وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ آية ٧٦.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :" ﴿وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾، قَالَ : عثمان بن عفان ".
عَنْ السُّدِّيِّ في الآية، قَالَ :" هَذَا مثل ضربه الله للألهة أيضاً، أما الأبكم فالصنم، فإنه أبكم لا ينطق، ﴿وَهُوَ كُلّ عَلَى مَوْلاهُ﴾، ينفقون عليه، وَعَلَى مِنْ يأتيه، ولا ينفق هُوَ عَلَيْهِمْ ولا يرزقهم، ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾، وهو : الله ".
قَوْلهُ تَعَالَى :﴿كُلّ﴾، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :" ﴿كُلّ﴾، قَالَ : الكل : العيال، كانوا إِذَا ارتحلوا حملوه عَلَى بعير ذلول، وجعلوا معه نفراً يمسكونه خشية أن يسقط، فهو عناء وعذاب، وعيال عَلَيْهِمْ، ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يَعْنِي : نفسه ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى