الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿ضَرَبَ﴾: جعل.
﴿اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾: لآخَرَ ﴿لاَّ يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ﴾: من التصرف، لا كالمأذون، هذا مثل الأصنام، وقيل: مثل كافر لم يقدم خيراً.
﴿وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً﴾: مثلٌ له تعالى، وقيل: للمؤمن فإنه كالحر يعمل بنفسه لله تعالى.
﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾: جنسها، أي: العبيد والأحرار.
﴿ٱلْحَمْدُ﴾ كلُّه ﴿لِلَّهِ﴾: فقط ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيعبدون غيره.
﴿وَضَرَبَ﴾: جعل.
﴿اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾: وُلِدَ أخرس.
﴿لاَ يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ﴾: من الصنائع.
﴿وَهُوَ كَلٌّ﴾: ثقيل.
﴿عَلَىٰ مَوْلاهُ﴾: أفهم أنه مملوك.
﴿أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ﴾: سيده.
﴿لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾: هذا مثل الأصنام أو الكفار.
﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن﴾ هو منطيقٌ رشيد.
﴿يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَهُوَ﴾ نفسهُ ﴿عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: أينما توجه بلَغَهُ، هذا مثله تعالى أو المؤمنين ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ﴾: عِلْمُ ما غَاب في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَآ أَمْرُ﴾: قيام.
﴿ٱلسَّاعَةِ﴾: سرعة وسهولة.
﴿إِلاَّ﴾: كما يقولون فيه هو.
﴿كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ﴾: كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفله، ثم قال تعالى: ﴿أَوْ﴾ بل ﴿هُوَ أَقْرَبُ﴾ في السرعة، وعلى هذا لا يردُ أنَّ أو للشك، و " بل " للرجوع عن الإخبار وهما محال على الله تعالا، وكذا نظائر، نحو﴿ مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾[الصافات: ١٤٧]﴿ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ﴾[البقرة: ٧٤] أي: كونوا فيها على هذا الظن ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه بعثهم ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ﴾: أنشأ.
﴿لَكُمُ ٱلْسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: أي: أدوات معارفكم الجزئية والكلية.
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: بصرفها في المعارف كما بينَّه بقوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ﴾: مُذلّلات للطيران بما خُلق له من الأجنحة.
﴿فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾: هذا العلو.
﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ﴾: فيه.
﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: فإن ثقلها بلا علاقة ودعامة يقتضى سقوطها.
﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق والتسخير والإمساك.
﴿لأَيٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً﴾: مسكوناً موضعاً تسكنونه ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ﴾: وما عليها من الشعر.
﴿بُيُوتاً﴾: كما لأكثر العرب.
﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾: تجدونها خفيفة.
﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾: ترحالكم.
﴿وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾: حَضَركم، أو وقت نزولكم ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾ للضَّأْن.
﴿وَأَوْبَارِهَا﴾: للإبل ﴿وَأَشْعَارِهَآ﴾: للمعز ﴿أَثَاثاً﴾: أمتعة لبيوتكم كالفُرش ﴿وَمَتَاعاً﴾: ما يتجر به: ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: مُدَّةً مديدةً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى