بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَضَرَبَ الله مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾، يعني : أخرس، وهو : الصنم. ﴿لاَّ يَقْدِرُ على شَيء﴾، من مال، ولا منفعة، ﴿وَهُوَ كَلٌّ على مَوْلاهُ﴾، يعني : ثقل على وليه، وقرابته. يعني : الصنم عيال، ووبال على عابده. ﴿أَيْنَمَا يُوَجّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾، يعني : حيث يبعثه لا يجيء بخير، ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بالعدل﴾، يعني : بالتوحيد، ﴿وَهُوَ على صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾، يدل الخلق على التوحيد. ويقال : هذا المثل للكافر مع النبي ﷺ، يعني : الكافر الذي لا يتكلم بالخير، هل يستوي هو ﴿وَمَن يَأْمُرُ بالعدل﴾، أي : التوحيد ويدعو الناس إليه، ﴿وَهُوَ على صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾، يدعو الناس إليه، وهو دين الإسلام. وقال السدي : المثلان ضربهما الله لنفسه وللآلهة.