الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي
عن الكتاب
ثم ضرب مثلا للمؤمن والكافر، فقال :﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء﴾، من الكلام ؛ لأنه لا يفهم ولا يفهم عنه، ﴿وهو كل﴾، ثقل ووبال، ﴿على مولاه﴾، صاحبه وقريبه، ﴿أينما يوجهه﴾، يرسله، ﴿لا يأت بخير﴾ ؛ لأنه عاجز لا يفهم ما يقال له، ولا يفهم عنه، ﴿هل يستوي هو﴾، أي : هذا الأبكم، ﴿ومن يأمر بالعدل﴾، وهو : المؤمن يأمر بتوحيد الله سبحانه، ﴿وهو على صراط مستقيم﴾، دين مستقيم، يعني بالأبكم : أبي بن خلف، وكان كلا على قومه ؛ لأنه كان يؤذيهم، ومن يأمر بالعدل : حمزة بن عبد المطلب