تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن كماله وقدرته على الأشياء، في علمه غيب السماوات والأرض، واختصاصه بذلك، فلا اطلاع لأحد على ذلك إلا أن يطلعه [ الله ](١) تعالى على ما يشاء - وفي قدرته التامة(٢) التي لا تخالف ولا تمانع، وأنه إذا أراد شيئًا فإنما يقول له كن، فيكون، كما قال :﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: ٥٠]، أي : فيكون ما يريد كطرف العين. وهكذا قال هاهنا :﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، كما قال :﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨].
١ زيادة من ت..
٢ في ف: "العامة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى