نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
فكأنه قيل : فهل كان إعراضهم عن جهل أو عناد ؟ فقيل فيهم وفيهم :﴿يعرفون﴾، أي : كلهم، ﴿نعمت الله﴾، أي : الملك الأعظم، التي تقدم عد بعضها في هذه السورة وغيرها، ﴿ثم ينكرونها﴾ بعبادتهم غير المنعم بها، أو بتكذيب الآتي بالتنبيه عليها، بعضهم لضعف معرفته، وبعضهم عناداً، وكان بعضهم يقول : هي من الله ولكن بشفاعة آلهتنا، ﴿وأكثرهم﴾، أي : المدعوين بالنسبة إلى جميع أهل الأرض الذين أدركتهم دعوته صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ﴿الكافرون﴾، أي : المعاندون الراسخون في الكفر.