مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله﴾، التي عددناها بأقوالهم، فإنهم يقولون : إنها من الله، ﴿ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ بأفعالهم ؛ حيث عبدوا غير المنعم، أو في الشدة ثم في الرخاء، ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الكافرون﴾، أي : الجاحدون غير المعترفين، أو نعمة الله : نبوة محمد ﷺ، كانوا يعرفونها ثم ينكرونها عناداً، وأكثرهم الجاحدون المنكرون بقلوبهم، و«ثم »، يدل على : أن إنكارهم أمر مستبعد بعد حصول المعرفة لأن حق من عرف النعمة أن يعترف لا أن ينكر.