بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾، أي : يعرفون أن خالق هذه الأشياء هو الله تعالى، ثم ينكرونها. ويقولون : هي بشفاعة آلهتنا، وهذا قول الكلبي. وقال السدي : يعني : يعرفون محمداً ﷺ أنه نبي، وأنه صادق، ولا يؤمنون به. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله :﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾، قال : هي المساكن، والأنعام، وما يرزقون منها. وسرابيل الحديد والثياب، يعرف هذا الكافرون ﴿ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾، ويقولون : هذا كان لآبائنا، وورثناها. ويقال : إنكارهم قولهم : لولا كذا لكان كذا. ويقال :﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله﴾، وذلك أنهم إذا سئلوا من خلقهم ؟ يقولون : الله، ﴿ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾، يعني : البعث ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الكافرون﴾، يعني : كلهم كافرون بالتوحيد. ويقال : جاحدون بالنعم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى